دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
71
عقيدة الشيعة
اما أن الشيعة إجماعا يعتبرون ان النجف هو المكان الذي دفن فيه على فتدل عليه آلاف القبور التي نراها خارج المدينة . ويتذكر كل زائران إلى شمال المدينة وشرقيها « ساحات شاسعة مغطاة بالقبور وآلاف القباب المختلفة الألوان في مختلف أدوار عدم الترميم » « 1 » ولا بد لمن ذهب إلى النجف ان يسير على الطريق الملتوى المؤدى إليها خلال هذه المقبرة الشاسعة . وإذا كان معه دليل واسع الاطلاع من الشيعة فقد يقول له ان إبراهيم على ما يظن جاء هذه القرية ومعه ابنه اسحق ، وان زلازل عظيمة وقعت في هذا الجوار فانقطعت بوجود إبراهيم فيها ، وذهب إبراهيم ليلة واسحق إلى قرية من القرى بعيدة فوقع زلزال عظيم في النجف ، فلما عاد توسل اليه الناس ان يبقى معهم فرضى على أن يبيعوه الوادي الكائن خارج القرية ليزرع فيه . ويروى ان اسحق قال إن هذه الأرض لا تصلح للزرع ولا للرعي ، لكن إبراهيم اصر واكد ان زمانا سوف يأتي فيكون هنا قبر عليه مشهد عظيم « يفوز به سبعون ألفا بدخول الجنة بغير حساب ويشفعون لغيرهم » « 2 » ان الوادي الذي أراد إبراهيم أن يشتريه هو وادى السلام . ويروى عن الامام الرابع ان عليا قال إن وادى السلام جزء من الجنة وما من مؤمن ( أي شيعي ) يموت في شرق الأرض وغربها الا حشر اللّه روحه إلى وادى السلام و « كانى بهم قعود يتحدثون » « 3 » وذكر أيضا وادى برهوت واليه « تصير أرواح الذين كفروا بمحمد وأوصيائه من الناس كافة » ويشار في هذا إلى عين برهوت في حضر موت وهي عين طولها 33 قدما وعرضها 25 قدما مملوءة بالكبريت المحرق « 4 » .
--> ( 1 ) Historical Mesopoamia كتاب دليل محلى صدرته جريدة الأوقات العراقية سنة 1921 ص 50 ( 2 ) تحفة الزائرين للمجلسي ص 108 ( 3 ) تحفة الزائرين للمجلسي ص 111 ( 4 ) دائرة المعارف الاسلامية ، مادة « برهوت »